تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وقيل لا يرجع إلا إذا أنفق بنية الرجوع واختاره في الرعاية . واشترط أبو الخطاب والمجد في المحرر العجز عن استئذان المالك وضعفه المصنف رحمه الله . ولا يتوقف الرجوع على تسليمه بل لو أبق قبل ذلك فله الرجوع بما أنفق عليه نص عليه في رواية عبد الله وصرح به الأصحاب . فوائد إحداها علف الدابة كالنفقة . الثانية لو أراد استخدامه بدل النفقة ففي جوازه روايتان حكاهما أبو الفتح الحلواني في الكفاية كالعبد المرهون وذكرهما في الموجز والتبصرة . والصحيح من المذهب أنه لا يجوز ذلك في العبد المرهون فكذا هنا بطريق أولى والله أعلم . تنبيه أفادنا المصنف جواز أخذ الآبق لمن وجده وهو صحيح لأنه لا يؤمن عليه أن يلحق بدار الحرب ويرتد أو يشتغل بالفساد في البلاد بخلاف الضوال التي تحفظ نفسها . إذا علم ذلك فهو أمانة في يده إذا أخذه إن تلف بغير تفريط فلا ضمان عليه وإن وجد صاحبه دفعه إليه إذا اعترف العبد أنه سيده أو أقام به بينة . فإن لم يجد سيده دفعه إلى الإمام أو نائبه فيحفظه لصاحبه أو يبيعه إن رأى المصلحة فيه . وليس لواجده بيعه ولا تملكه بعد تعريفه لأنه ينحفظ بنفسه فهو كضوال الإبل ذكره المصنف والشارح . وقولهما ينحفظ بنفسه دليل على أنهما أرادا الكبير لأن الصغير لا ينحفظ بنفسه . ويأتي في باب اللقطة .