تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقال القاضي وقد قيل إنه يضمن بالنية لاقترانها بالإمساك وهو فعل كملتقط نوى التملك في أحد الوجهين . وفي الترغيب قال الحارثي وحكى القاضي في تعليقه وجها بالضمان . قال الزركشي وقد ينبني على هذا الوجه على أن الذي لا يؤاخذ به هو الهم أما العزم فيؤاخذ به على أحد القولين انتهى . وتأتي مسألة اللقطة في بابها عند قوله ومن أمن نفسه عليها . قوله ( وإن أودعه صبي وديعة ضمنها ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه ) . إن كان الصبي غير مميز فالحكم كما قال المصنف . وكذا أن كان مميزا ولم يكن مأذونا له . وإن كان مأذونا له صح إيداعه فيما أذن له بالتصرف فيه قاله المصنف والشارح . فائدة لو أخذ الوديعة من الصبي تخليصا لها من الهلاك على وجه الحسبة . فقال في التلخيص يحتمل أن لا يضمن كالملك الضائع إذا حفظه لصاحبه وهو الأصح ويحتمل أن يضمن لأنه لا ولاية له عليه . قال وهكذا يخرج إذا أخذ المال من الغاصب تخليصا ليرده إلى مالكه انتهى . واقتصر الحارثي على حكاية كلامه وقدم ما صححه في التلخيص وفي الرعاية وقطع به في الكافي . قوله ( وإن أودع الصبي وديعة فتلفت بتفريطه لم يضمن وكذلك المعتوه ) .
الإنصاف — صفحة 335 | المرداوي / محمد حامد الفقي