تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ويحتمل أنه ليس له الصدقة بها إلا إذا تعذر إذن الحاكم ذكره القاضي . وتقدم نظير ذلك في الغصب وآخر الرهن . ويلزم الحاكم قبول الودائع والغصوب ودين الغائب والمال الضائع على الصحيح من المذهب . قال في التلخيص الأصح اللزوم في قبول الوديعة والغصوب والدين . وقيل لا يلزمه وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع . قوله ( وإن تعذر ذلك ) . يعني إذا تعذر دفعها إلى الحاكم أودعها ثقة . هذا الصحيح من المذهب . قال في الخلاصة والفروع دفعها إلى ثقة في الأصح وجزم به في المحرر والوجيز والمنور وغيرهم وقدمه في المغني والشرح والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم واختاره القاضي وغيره . وقيل لا تودع لغير الحاكم وقطع به أبو الخطاب في رؤوس المسائل . قال القاضي وبن عقيل ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يجوز الدفع إلى غير الحاكم لعذر أو غير عذر . ثم أولا ذلك على الدفع لغير حاجة أو مع القدرة على الحاكم . قال الحارثي وفيه نظر بل النص صريح في ذلك وذكره . وقيل لا تودع مطلقا ونقله الأثرم نصا . قال في الرعاية ونصه منعه وهو ظاهر ما قدمه في الهداية والمستوعب وقدمه في المذهب . وقال في النوادر وأطلق الإمام أحمد رحمه الله الإيداع عند غيره لخوفه عليها وحمله القاضي على المقيم لا المسافر .