تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قال الحارثي فيخرج مثله هنا . وقال ومن الأصحاب من أبي الإلحاق بمسألة المرابحة . قال بن عقيل عندي أن دعواه لا تقبل لأن مذهبنا أن الذرائع محسومة وهذا فتح لباب الاستدراك لكل قول يوجب حقا . ثم فرق بأن المرابحة كان فيها أمينا حيث رجع إليه في الإخبار بالثمن وليس المشتري أمينا للشفيع وإنما هو خصمه فافترقا . وقال في الرعاية الكبرى وقيل يتحالفان ويفسخ البيع ويأخذه بما حلف عليه البائع لا المشتري . قوله ( فإن ادعى أنك اشتريته بألف فقال بل اتهبته فالقول قوله مع يمينه بلا نزاع ) . فإن نكل عنها أو قامت للشفيع بينة فله أخذه ويقال للمشتري إما أن تقبل الثمن وإما أن تبرئ منه . اعلم أنه إذا ادعى الشفيع على بعض الشركاء دعوى محررة بأنه اشترى نصيبه فله أخذه بالشفعة وأنكر الشريك وقال إنما اتهبته أو ورثته فالقول قوله مع يمينه . فإن نكل عن اليمين أو قامت بينة للشفيع بالشراء فللشفيع أخذه ودفع الثمن إليه . فإن قال لا أستحقه فجزم المصنف هنا أن يقال للمشتري إما أن تقبل الثمن وإما أن تبرئ منه كالمكاتب إذا جاء بالنجم قبل وقته وهذا أحد الوجوه . اختاره القاضي وبن عبدوس في تذكرته وجزم به في النظم والرعايتين والحاوي الصغير على ما يأتي قريبا . وقيل يبقى في يد الشفيع إلى أن يدعيه المشتري فيدفعه إليه .