تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والأخرى صحيحة . وعنه تصح موقوفة على الإجازة وأطلقهن في الفائق . وقال وقيل الصحة مقيدة بما لم يبطله المالك من العقود انتهى . قلت قال الشارح وقد ذكر شيخنا في الكتاب المشروح رواية انها صحيحة . وذكرها أبو الخطاب قال وهذا ينبغي أن يتقيد في العقود بما إذا لم يبطله المالك . فأما إن اختار المالك إبطاله فأخذ المعقود عليه فلا نعلم فيه خلافا . وأما ما لم يدركه المالك فوجه التصحيح فيه أن الغاصب تطول مدته وتكثر تصرفاته ففي القضاء ببطلانها ضرر كثير وربما عاد الضرر على المالك انتهى . وقال ما قاله الشارح والقاضي في خلافه وبن عقيل نقله عنهما في الفائدة العشرين والمصنف في المغني . وأطلق الرواية مرة كما هنا ومرة قال ينبغي أن يقيد كما قال الشارح وقال هو أشبه من الإطلاق . قال الحارثي وهذه الرواية لم أر من تقدم المصنف وأبا الخطاب في إيرادها . وقال أيضا وأما الصحة على الإطلاق فلا أعلم به أيضا سوى نصه على ملك المالك كربح المال المغصوب كما سنورده في مسألة الربح . وقال عن كلام المصنف في تقييد الرواية أما طول مدة الغصب وكثرة تصرفات الغاصب فلا يطرد بل كثير من المغصوب لا يتصرف فيه بعقد أصلا وبتقدير الاطراد غالبا .