تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويحتمل أن يجبر إذا ضمن الغاصب النقص . يعني إذا أراد الغاصب قلع صبغه وامتنع المغصوب منه أجبر على تمكينه من قلعه ويضمن النقص وهذا قدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والتلخيص والرعايتين والحاوي الصغير والفائق . قال المصنف والشارح إذا أراد الغاصب قلع الصبغ فقال أصحابنا له ذلك سواء أضر بالثوب أو لم يضر ويضمن نقص الثوب إن نقص . ولم يفرق الأصحاب بين ما يهلك صبغة بالقلع وبين ما لا يهلك . قال المصنف وينبغي أن ما يهلك بالقلع لا يملك قلعه . وظاهر كلام الخرقي أنه لا يملك قلعه إذا تضرر به الثوب لأنه قال المشتري إذا بنى أو غرس في الأرض المشفوعة فله أخذه إذا لم يكن في أخذه ضرر . وقال المصنف وتبعه الشارح إن اختار المغصوب منه قلع الصبغ ففيه وجهان . أحدهما يملك إجبار الغاصب عليه . والثاني لا يملك إجباره عليه . قال القاضي هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله انتهى وتقدم ذلك . فعلى القول بالإجبار من الطرفين لو نقص الثوب بالقلع ضمنه الغاصب بلا نزاع . وإن نقص الصبغ فقال في الكافي لا شيء على المالك . قال الحارثي وهو أصح . وقال في المحرر يضمنه المالك كما في الطرف الآخر . قوله ( وإن وهب الصبغ للمالك أو وهبه تزويق الدار ونحوها فهل يلزم المالك قبولها على وجهين ) .
الإنصاف — صفحة 166 | المرداوي / محمد حامد الفقي