تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأنكر قول من قال يخرج منه بقدر ما خالطه . واختار بن عقيل في فنونه التحريم لامتزاج الحلال بالحرام فيه واستحالة انفراد أحدهما عن الآخر . وعلى هذا ليس له إخراج قدر الحرام منه بدون إذن المغصوب منه وهذا بناء على أنه اشتراك . وعن الإمام أحمد رحمه الله رواية أخرى أنه استهلاك فيتخرج به قدر الحرام ولو من غيره قاله بن رجب في القاعدة الثانية والعشرين . قوله ( وإن خلطه بدونه أو بخير منه أو بغير جنسه يعني على وجه لا يتميز لزمه مثله في قياس التي قبلها ) . قال القاضي في المجرد قياس المذهب يلزم الغاصب مثله . واختاره في الكافي وإليه ميل الشارح . وظاهر كلامه أنهما شريكان بقدر ملكيهما وهو المذهب . قال في الفروع فشريكان بقدر حقهما كاختلاطهما من غير غصب نص عليه في رواية أبي الحارث . قال الحارثي وهذا اختيار من سميناه في الوجه الثالث انتهى . قال في المذهب هذا ظاهر المذهب . واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والخلاصة وجزم به في الوجيز وأطلقهما في الهداية والمستوعب والتلخيص . وقال القاضي أيضا ما تعذر تمييزه كتالف يلزمه عوضه من حيث شاء . فشمل كلامه هذه المسألة والتي قبلها . فائدتان إحداهما لو خلط الزيت بالشيرج ودهن اللوز بدهن الجوز ودقيق .