تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قوله ( وإن غصب عبدا فخصاه لزمه رده ورد قيمته ) . وكذا لو قطع يديه أو رجليه أو لسانه أو ما تجب فيه الدية كاملة من الحر فإنه يلزمه رده ورد قيمته ونص عليه الإمام أحمد وعليه الأصحاب . قال الحارثي فيه ما في الذي قبله من الخلاف غير أنه لا يتأتى القول بأكثر الأمرين لاستغراق القيمة في المقدر وإن لم تنقص القيمة بالخصاء . فعلى القول بالمقدر يرده ومعه قيمته وعلى القول بما نقص لا يلزمه شيء انتهى . قوله ( وإن نقصت العين أي قيمة العين لتغير الأسعار لم يضمن نص عليه ) . وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه . قال الحارثي هذا المذهب وعليه التفريع . قال الزركشي اختاره الأصحاب حتى إن القاضي قال لم أجد عن الإمام أحمد رحمه الله رواية بالضمان وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وعنه يضمن اختاره بن أبي موسى والشيخ تقي الدين رحمه الله قاله في الفائق ورده الحارثي . وقيل يضمن نقصه مع تغير الأسعار إذا تلف وإلا فلا . وقال الحارثي بعد أن حكى الروايتين وهذا كله ما لم يتصل التلف بالزيادة . فإن اتصل بأن غصب ما قيمته مائة فارتفع السعر إلى مائتين وتلفت العين ضمن المائتين وجها واحدا إذ الضمان معتبر بيوم التلف . وإن كان مثليا فالواجب المثل بلا خلاف . وقال في التلخيص لو غصب شيئا يساوي خمسة فعادت قيمته إلى درهم ثم تلف لزمه خمسة وهذا على اعتبار الضمان بحالة الغصب .