تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال ولو ألقت البهيمة بالجناية جنينا حيا ثم مات ففيه احتمالان ذكرهما القاضي وبن عقيل في الرهن . أحدهما يضمن قيمة الولد حيا لا غير . والثاني عليه أكثر الأمرين أو ما نقصت الأم انتهى . قلت الثاني هو الصواب . قوله ( وإن غصبه وجنى عليه ضمنه بأكثر الأمرين ) . وهذا مفرع على القول بالمقدر من القيمة قاله الحارثي . قال الشارح إذا جنى الغاصب على العبد المغصوب جناية مقدرة الدية . فعلى قولنا ضمان الغصب ضمان الجناية يكون الواجب أرش الجناية كما لو جنى عليه من غير غصب . وإن قلنا ضمان الغصب غير ضمان الجناية وهو الصحيح فعليه أكثر الأمرين من أرش النقص أو دية ذلك العضو . وجزم بأنه يضمنه بأكثر الأمرين في الرعايتين والحاوي الصغير والوجيز . قال في الفروع يضمنه بأكثرهما على الأصح . عنه أنه يضمن بما نقص . ذكرها المصنف في هذا الكتاب في الفصل الثالث من باب مقادير الديات اختارها الخلال وبن عقيل أيضا ذكره الحارثي . لكن هذه الرواية أعم من أن يكون الجاني الغاصب أو غيره . قال الحارثي وجوب أكثر الأمرين مفرع على القول بالمقدر لاجتماع السببين باليد والجناية . مثاله لو كانت القيمة ألفا فنقصت بالقطع أربعمائة فالواجب خمسمائة ولو نقص ستمائة كان هو الواجب .
الإنصاف — صفحة 153 | المرداوي / محمد حامد الفقي