والخرقي وجزم به في العمدة وغيرها وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والفروع والمغنى والشرح والزركشي وقال هذا المذهب .
وقال القاضي وغيره من الأصحاب وسواء صدقه الموكل أو كذبه .
وعنه لا يضمن سواء أمكنه الإشهاد أولا اختاره بن عقيل .
وقيل يضمن إن أمكنه الإشهاد ولم يشهد وإلا فلا .
وقال في الفروع ويتوجه احتمال يضمنه إن كذبه الموكل وإلا فلا .
قال الزركشي وهذا مقتضى كلام الخرقي .
قوله ( إلا أن يقضيه بحضرة الموكل ) .
يعنى أنه إذا قضاه بحضرة الموكل من غير إشهاد لا يضمن وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والتلخيص والمحرر والشرح والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم .
قال في الرعاية الكبرى والفروع لم يضمن في الأصح .
قال الزركشي هذا الصحيح .
وقيل يضمن اعتمادا على أن الساكت لا ينسب إليه قول .
وتقدم نظير هذه المسألة فيما إذا قضى الضامن الدين وتقدم هناك إذا أشهد ومات الشهود ونحو ذلك والحكم هنا كذلك .
وتقدم أيضا في الرهن فيما إذا قضى العدل المرتهن .
وتقدم أيضا في الرهن من طلب منه الرد وقبل قوله هل له التأخير ليشهد أم لا وما يتعلق بذلك عند قوله إذا اختلفا في رد الرهن والأصحاب يذكرون المسألة هنا .
قوله ( والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما يتلف في يده بغير تفريط والقول قوله مع يمينه في الهلاك ونفى التفريط ) .
هذا المذهب مطلقا وعليه الإصحاب في الجملة .
الإنصاف — صفحة 396
مساهمون: المرداوي
ص٣٩٦