وقال القاضي في قوله تعالى 4 : 105 ولا تكن للخائنين خصيما ) يدل على أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق أو نفيه وهو غير عالم بحقيقة أمره .
وكذا قال المصنف في المغنى والشارح في الصلح عن المنكر يشترط أن يعلم صدق المدعى فلا تحل دعوى ما لم يعلم ثبوته .
الثانية له إثبات وكالته مع غيبة موكله على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقيل ليس له ذلك .
ويأتي في باب أقسام المشهود به ما تثبت به الوكالة والخلاف فيه .
وإن قال أجب عنى خصمي احتمل أنها كالخصومة واحتمل بطلانها وأطلقهما في الفروع .
قلت الصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن فإن لم تدل قرينة فهو إلى الخصومة أقرب .
قوله ( وإن وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن ) .
هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم .
قال المصنف والشارح ذكره أصحابنا .
قال في الفروع لم يصح في الأصح .
وقيل يضمن وذكره القاضي رواية .
قوله ( وإن وكله في قضاء دين فقضاه ولم يشهد وأنكر الغريم ضمن ) .
هذا المذهب بشرطه وعليه أكثر الأصحاب كما لو أمره بالإشهاد فلم يفعل .
قال في التلخيص ضمن في أصح الروايتين وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز
الإنصاف — صفحة 395
مساهمون: المرداوي
ص٣٩٥