كما اختاره المصنف وجماعة فيما إذا وكله في بيع شيء أنه لا يملك قبض ثمنه إلا بقرينة .
قوله ( وإن وكله في القبض كان وكيلا في الخصومة في أحد الوجهين ) .
وهو المذهب صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والرعايتين والحاويين والنظم وغيرهم وجزم به في الوجيز والهداية وقدمه في المذهب والمستوعب والخلاصة ومال إليه المصنف والشارح .
والوجه الثاني لا يكون وكيلا في الخصومة وأطلقهما في الكافي والمحرر وشرحه والفروع والفائق .
وقال في المغنى والشرح ويحتمل إن كان الموكل عالما بجحد من عليه الحق أو مطله كان توكيلا في تثبيته والخصومة فيه لعلمه بتوقف القبض عليه وإلا فلا فائدتان .
إحداهما أفادنا المصنف رحمه الله صحة الوكالة في الخصومة وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب ونص عليه .
لكن قال في الفنون لا يصح ممن علم ظلم موكله في الخصومة واقتصر عليه في الفروع وهذا مما لا شك فيه .
قال في الفروع وظاهره يصح إذا لم يعلم ظلمه فلو ظن ظلمه جاز ويتوجه المنع .
قلت وهو الصواب .
قال ومع الشك يتوجه احتمالان ولعل الجواز أولى كالظن في عدم ظلمه فإن الجواز فيه ظاهر وإن لم يجز الحكم مع الريبة في البينة .
الإنصاف — صفحة 394
مساهمون: المرداوي
ص٣٩٤