تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
هكذا قيده بعض الأصحاب وقالوا إن اعتقد أن البيع ينفسخ بوطئه فلا حد عليه لأن تمام الوطء قد وقع في ملكه فتمكنت الشبهة . وقال أكثر الأصحاب عليه الحد إذا كان عالما بالتحريم وهو المنصوص عن أحمد في رواية مهنا وهو اختيار أبي بكر وابن حامد والأكثرين قاله في القواعد الفقهية . ومحل وجوب الحد أيضا عند الأصحاب إذا كان عالما بتحريم الوطء أما إذا كان جاهلا بتحريمه فلا حد عليه كما سيأتي في شروط الزنى . فعلى قول الأصحاب إن علم التحريم فولده رقيق لا يلحقه نسبه وأن لم يعلم لحقه النسب وولده حر وعليه قيمته يوم ولادته وعليه المهر ولا تصير أم ولد له . قوله ( ومن مات منهما بطل خياره ولم يورث ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به كثير منهم . ويتخرج أن يورث كالأجل وخيار الرد بالعيب وهو لأبي الخطاب وذكره في عيون المسائل في مسألة حل الدين بالموت رواية . تنبيه مراده من قوله ولم يورث إذا لم يطالب الميت فأما إن طالب في حياته فإنه يورث نص عليه وعليه الأصحاب . فائدة خيار المجلس لا يورث على الصحيح من المذهب نص عليه . وقيل كالشرط وفي خيار صاحبه وجهان وأطلقهما في الفروع قال في الرعاية وخيار المجلس يحتمل وجهين . أحدهما يبطل وهو الصحيح قدمه في المغني وشرح بن رزين . والوجه الثاني لا يبطل وهو احتمال في المغني . فائدة حد القذف لا يورث إلا بمطالبة الميت في حياته كخيار الشرط على الصحيح من المذهب ونص عليه وعليه الأصحاب .
الإنصاف — صفحة 393 | المرداوي / محمد حامد الفقي