تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كذا بدرهم فيقول خذ درهما أو زن ونحو ذلك مما يدل على البيع والشراء قاله في الرعاية . وقال أيضا ويصح بشرط خيار مجهول كما في المقبوض على وجه السوم والخيار مع قطع ثمنه عرفا وعادة . قال في الفروع مثل المعاطاة وضع ثمنه عادة وأخذه . الثاني كلام المصنف كالصريح في أن بيع المعاطاة لا يسمى إيجابا وقبولا وصرح به القاضي وغيره فقال الإيجاب والقبول للصيغة المتفق عليها . قال الشيخ تقي الدين عبارة أصحابنا وغيرهم تقتضي أن المعاطاة ونحوها ليست من الإيجاب والقبول وهو تخصيص عرفي . قال والصواب أن الإيجاب والقبول اسم لكل تعاقد فكل ما انعقد به البيع من الطرفين سمى إثباته إيجابا والتزامه قبولا . الثالث ظاهر كلام المصنف أنه لا يصح البيع بغير الإيجاب والقبول بالألفاظ المتقدمة بشرطها والمعاطاة وهو صحيح وهو المذهب وعليه القاضي والأصحاب . واختار الشيخ تقي الدين صحة البيع بكل ما عده الناس بيعا من متعاقب ومتراخ من قول أو فعل . فائدتان . إحداهما الصحيح من المذهب أن الهبة كبيع المعطاة على ما يأتي في بابه . قال في الفروع ومثله الهبة . وقال في المغني والشرح والنظم والرعاية الكبرى وغيرهم وكذا الهبة والهدية والصدقة . وذكر بن عقيل وغيره صحة الهبة سواء صححنا بيع المعاطاة أو لا انتهى . فمتى قلنا بالصحة يكون تجهيزه لبنته بجهاز إلى زوجها تمليكا في أصح الوجهين قاله في الفروع .
الإنصاف — صفحة 264 | المرداوي / محمد حامد الفقي