تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فدخل في حده بيع المعاطاة لكن يرد عليه القرض والربا فليس بمانع وتابعه على هذا الحد صاحب الحاوي الكبير والفائق . وقال في النظم هو مبادلة المال بالمال بقصد التملك بغير ربا . وقال المصنف والشارح هو مبادلة المال بالمال تمليكا وتملكا . وقال في الوجيز هو عبارة عن تمليك عين مالية أو منفعة مباحة على التأبيد بعوض مالي . ويرد عليه أيضا الربا والقرض . وبالجملة قل أن يسلم حد . قلت لو قيل هو مبادلة عين أو منفعة مباحة مطلقا بأحدهما كذلك على التأييد فيهما بغير ربا ولا قرض لسلم . فائدة اشتقاقه عند الأكثر من الباع لأن كل واحد منهما يمد باعه للأخذ منه . قال الزركشي ورد من جهة الصناعة . قال المصنف وغيره ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه أي يصافحه عند البيع ولذلك يسمى البيع صفقة . وقال ابن رزين في شرحه البيع مشتق من الباع وكان أحدهم يمد يده إلى صاحبه ويضرب عليها ومنه قول عمر البيع صفقة أو خيار انتهى . وقيل هو مشتق من البيعة قال الزركشي وفيه نظر إذ المصدر لا يشتق من المصدر ثم معنى البيع غير معنى المبايعة . وقال في الفائق هو مشتق من المبايعة بمعنى المطاوعة لا من الباع انتهى . قوله ( وله صورتان إحداهما الإيجاب والقبول فيقول البائع بعتك أو ملكتك ونحوهما ) .