تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وتقدم نقض عهده في ذريته في المهادنة . وكذا من لم ينكر عليهم أو لم يغير لهم أو لم يخبر به الإمام ونحوه في باب الهدنة . قوله ( وإذا انتقض عهده خير الإمام فيه كالأسير الحربي ) . فيخير فيه كما تقدم في أثناء كتاب الجهاد . هذا المذهب قال في الفروع وهو الأشهر واختاره القاضي وقدمه في الشرح وجزم به بن منجا في شرحه . وقيل يتعين قتله وهو ظاهر كلام الخرقي قال في المحرر والنظم هذا المنصوص . قلت هو المذهب وقدمه في النظم والرعايتين والحاويين وأطلقهما في الفروع والمحرر . وقيل من نقض العهد بغير القتال ألحق بمأمنه . وقيل يتعين قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم . قلت وهذا هو الصواب وجزم به في الإرشاد وابن البنا في الخصال وصاحب المستوعب والمحرر والنظم وغيرهم واختاره القاضي في الخلاف . وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا هو الصحيح من المذهب . قال الزركشي يتعين قتله على المذهب وإن أسلم . قال الشارح وقال بعض أصحابنا فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل بكل حال وذكر أن أحمد نص عليه . فائدتان . إحداهما محل هذا الخلاف فيمن انتقض عهده ولم يلحق بدار الحرب فأما إن لحق بدار الحرب فإنه يكون كالأسير الحربي قولا واحدا جزم به في الفروع
الإنصاف — صفحة 257 | المرداوي / محمد حامد الفقي