فعلى هذا هل له ان يستفتى على أي مذهب شاء أم يلزمه ان يبحث حتى يعلم علم مثله أسد المذاهب وأصحها أصلا فيه مذهبان .
الثاني يلزمه ذلك وهو جار في كل من لم يبلغ درجه الاجتهاد من الفقهاء وأرباب سائر العلوم .
فعلى هذا الوجه يلزمه ان يجتهد في اختيار مذهب يقلده على التعيين .
وهذا أولى بالحاق الاجتهاد فيه على العامي مما سبق في الاستفتاء انتهى .
ولا يجوز للعامي تتبع الرخص .
ذكره بن عبد البر اجماعا .
ويفسق عند الإمام أحمد رحمه الله وغيرة .
وحمله القاضي على متأول أو متقلد .
وقال ابن مفلح في أصوله وفيه نظر .
قال وذكر بعض أصحابنا في فسق من اخذ بالرخص روايتين .
وإن قوى دليل أو كان عاميا فلا كذا قال انتهى .
وإذا استفتى واحدا اخذ بقوله .
ذكره بن البنا وغيرة .
وقدمه بن مفلح في أصوله .
وقال والأشهر يلزم بالتزامه .
وقيل وبظنه حقا .
وقيل وبعمل به .
وقيل يلزمه ان ظنه حقا .
وإن لم يجد مفتيا اخر لزمه كما لو حكم به حاكم .
وقال بعضهم لا يلزمه مطلقا الا مع عدم غيره .
الإنصاف — صفحة 196
مساهمون: المرداوي
ص١٩٦