والبيت الثاني كذا :
* خالتي والنفس قدماً إنهم
* نعم الساعون في القوم الشطر
* قال شارح ديوانه الأعلم الشنتمري : يقول : نفسي فداء لبني قيس على ما أصاب الناس من أمر يسرهم أو يضرهم . والسر والضر : السراء والضراء .
وقوله : في القوم الشطر يعني البعداء من الناس الغرباء . وواحد الشطر شطير . وأصل الشطير : الناحية . وكل من بعد عن أهله فقد أخذ في ناحية من الأرض . يقول : سعيهم في الغرباء أحسن سعي . انتهى .
وفهم من كلامه أن قوله : خالتي مبتدأ والنفس معطوف عليه .
وقوله : فداء خبر لهما مقدم . لكن ينظر : ما وجه ذكر الخالة هاهنا وقدماً بالكسر : ظرف متعلق بنعم ولا يمنع منه ذكر إن المكسورة لأنه ظرف اغتفر فيه التقدم .
وقيس : أبو قبيلة الشاعر وإنما جعل نفسه فداء لبنيه لأنهم يتبادرون في إغاثة الملهوف .
وهذا نسب طرفة الشاعر : طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة ابن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل .
والبيتان من قصيدة طويلة لطرفة تقدم بعض أبيات منها في باب اسم الفاعل في
خزانة الأدب — صفحة 379
مساهمون: البغدادي
ص٣٧٩