* تقول ابنة العمري ما لك بعدما
* أراك صحيحاً كالسليم المعذب
*
* فقلت لها : همي الذي تعلمينه
* من الثأر في حيي زبيدٍ وأرحب
*
* إن اغزو زبيداً أغز قوماً أعزةً
* مركبهم في الحي خير مركب
*
* وإن أغز حيي خثعمٍ فدماؤهم
* شفاءٌ وخير الثأر للمتأوب
*
* فما أدرك الأوتار مثل محققٍ
* بأجرد طاوٍ كالعسيب المشذب
*
* وأسمر خطي وأبيض باترٍ
* وزغفٍ دلاصٍ كالغدير المثوب
*
* سلاح امرىءٍ قد يعلم الناس أنه
* طلوبٌ لثارات الرجال مطلب
* فإني وإن كنت . . . إلى آخر الأبيات الثلاثة .
قال الأخفش : السليم : الملدوغ وقيل له : سليمٌ تفاؤلاً له بالسلامة . وزبيد وأرحب : قبيلتان من اليمن . والثأر : ما يكون لك عند من أصاب حميمك من الترة .
والمتأوب : الذي يأتيك لطلب ثأره عندك يقال : آب يؤوب إذا رجع . والتأوب في غير هذا : السير بالنهار بلا توقف . والأوتار والأحقاد وأحدهما وتر وحقد . والأجرد : الفرس المتحسر الشعر والضامر أيضاً . )
والعسيب : السعفة . والمشذب : الذي قد أخذ ما عليه من العقد والسلاء والخوص . ومنه قيل وخطيٌّ : رمحٌ نسب إلى الخط وهي جزيرة بالبحرين يقال : إنها تنبت الرماح .
خزانة الأدب — صفحة 347
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٧