وهذا المصراع أورده ابن هشام في الباب الثامن من المغني قال في القاعدة الأولى : قد يعطى إلى أن قال منها : العطف ب ولا بعد الإيجاب في نحو قوله : أبى الله أن أسمو بأمٍّ ولا أب )
لما كان معناه قال الله لي : لا تسمو بأمٍّ ولا أب . انتهى .
وقال العيني : الإباء : شدة الامتناع وأن أسمو مفعوله والتقدير : أبى الله سموي وسيادتي بأمٍّ ولا أب .
وقوله : ولا أب عطفٌ على قوله : بأمٍّ . وزاد كلمة لا تأكيداً للنفي . هذا كلامه فتأمله .
وأورده جامع ديوانه كذا : أبى الله أن أسمو بأمي والأب فلا شاهد فيه على ما ذكره ابن هشام . واللام في الأب عوض عن المضاف إليه أي : بأمي وأبي .
وأورد المصراع أبو العباس المبرد في الكامل في أبيات ثلاثة كذا :
* إني وإن كنت ابن فارس عامرٍ
* وفي السر منها والصريح المهذب
*
* فما سودتني عامرٌ عن وراثةٍ
* أبى الله أن أسمو بأمٍّ ولا أب
*
* ولكنني أحمي حماها وأتقي
* أذاها وأرمي من رماها بمقنب
*
خزانة الأدب — صفحة 346
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٦