ووجه الشارح المحقق تبعاً لغيره ما في هذا البيت من ظاهر الإشكال بثلاثة أجوبة : أحدها : أن من فيه ليست تفضيلية بل للتبعيض أي : لست من بينهم بالأكثر حصاً .
يحتمل من هذا التقدير أن يكون مراده أن الظرف حالٌ من التاء في لست كما قال ابن جني في الموضع الثاني من الخصائص وعبارته : ومن إنما هي حالٌ من تاء لست كقولك : لست فيهم بالكثير مالاً أي : لست من بينهم وفي جملتهم بهذه الصفة كقولك : أنت والله من بين الناس حرٌّ وزيد من جملة رهطه كريم . هذا كلامه .
أحدهما : أن ليس لا تدل على الحدث فلا تعمل في الظرف . )
وثانيهما : لزوم الفصل بين أفعل وتمييزه بالأجنبي .
وأجاب ابن هشام في المغني عن الأول بأن الظرف يجوز تعلقه بما فيه رائحة الفعل وفي ليس رائحة النفي . وعن الثاني بأن الفصل قد جاء للضرورة في قوله : المتقارب ثلاثون للهجر حولاً كميلاً
خزانة الأدب — صفحة 258
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٨