وعليه اقتصر بعض شراح شواهد المفصل قال : الكاثر : الغالب من كاثرته فكثرته .
والأثرين جمع أثرى جمع تصحيح بمعنى ذي ثروة وذي ثراءٍ أي : ذي عدد وكثرة مال . قال الأصمعي : ثرا القوم يثرون إذا كثروا ونموا .
ومالك : هو جد عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة .
وأبو بكر : عم جده واسمه عبيد بالتصغير بن كلاب بن ربيعة المذكور . فأبو بكر أخو جعفر بن كلاب .
والأحوص هو جد والد علقمة ابن علاثة لأن علقمة هو علقمة بن عوف ابن الأحوص بن جعفر المذكور . فالأحوص ومالكٌ أخوان والطفيل وعوف ابنا عم .
والفلج بضم الفاء : اسمٌ من فلج الرجل على خصمه يفلج فلجاً من باب نصر وهو الظفر والفوز . وهذا من قبيل التهكم .
وقوله : ولست بالأكثر منهم حصاً ظاهره الجمع بين أل وبين من في أفعل التفضيل . وجوزه أبو عمر الجرمي في الشعر .
رأيت في نوادر أبي زيد عند الكلام على هذا البيت قال أبو عمر : هذا يجوز في الشعر يقال : أنت أكثر منه مالاً وأنت الأفضل إذا لم تأت بمن فإذا اضطر الشاعر قال : أنت الأفضل ولا يجوز إلا في اضطرا . ولو قال : أنت الأكبر من هؤلاء وهو منهم لكان معناه أنت أكبر منهم .
انتهى .
ونسب ابن جني جواز الجمع بينهما إلى الجاحظ في موضعين من الخصائص قال في أوائله في باب الرد على من اعتقد فساد علل النحويين : يحكى عن الجاحظ أنه قال : قال النحويون إن أفعل )
الذي مؤنثه فعلى لا تجتمع فيه الألف واللام ومن وإنما هو بمن أو بالألف واللام .
خزانة الأدب — صفحة 256
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٦