فقال عامر : أنافرك إني أسمى منك سمة وأطول قمة وأحسن لمة وأجعد جمة وأبعد همة .
فقال علقمة : أنا جميل وأنت قبيح ولكن أنافرك إني أولى بالخيرات منك .
فخرجت أم عامر فقالت : نافره أيكما أولى بالخيرات . ففعلوا على أن جعلوا مائةً من الإبل يعطيها الحكم الذي ينفر عليه صاحبه . فخرج علقمة ببني خالد بن جعفر وبني الأحوص وخرج عامرٌ ببني مالك وقال : إنها المقارعة عن أحسابكم : فاشخصوا بمثل ما شخصوا به .
وقال لعمه أبي براء : فقال : سبني . فقال : كيف أسبك وأنت عمي فقال : وأنا لا أسب الأحوص وهو عمي ولم ينهض معه .
فجعلا منافرتهما إلى أبي سفيان بن حرب بن أمية ثم إلى أبي جهل بن هشام فلم يقولا بينهما شيئاً .
ثم رجعا إلى هرم بن قطبة بن سيار الفزاري فقال : نعم لأحكمن بينكما فأعطياني موثقاً أطمئن به أن ترضيا بحكمي وتسلما لما قضيت بينكما .
ففعلا فأقاما عنده أياماً . ثم أرسل إلى عامر فأتاه سراً فقال : قد كنت أحسب
خزانة الأدب — صفحة 261
مساهمون: البغدادي
ص٢٦١