* فقلت له هذه هاتها
* بأدماء في حبل مقتادها
* فلا ضرورة فيه .
وقبله : المتقارب
* فقمنا ولما يصح ديكنا
* إلى جونةٍ عند حدادها
* ويعني بالحداد الخمار لأنه يمنع من الخمر ويحفظها . وكل من حفظ شيئاً ومنع منه فهو حداد .
وهذه إشارة إلى الجونة المذكورة وهي الخابية جعلها جونة لاسودادها من القار .
والمعنى : هات هذه الجابية وخذ هذه الناقة الأدماء أي : البيضاء بحبل قائدها . والأدمة في الإبل : البياض وفي الناس : السمرة وفي الظباء : سمرةٌ في ظهورها وبياضٌ في بطونها . وضمير له للحداد . وبأدماء حال كأنه قال : مشتراة بأدماء . وفي حبل صفة لأدماء كأنه قال : بأدماء مشدودة في حبل قائدها أو خبر لمبتدأ محذوف أي : وهي في حبل قائدها . والجملة حال .
والجونة بفتح الجيم معناه السوداء .
وأنشد بعده
3 ( الشاهد الثاني عشر بعد الستمائة ) )
وهو من شواهد سيبويه : الرجز الحزن باباً والعقور كلبا على أنه كناية عن البخل كما أن جبان الكلب كناية عن الجود .
وأنشده سيبويه على أن نصب باب وكلب على حد الحسن وجهاً .
خزانة الأدب — صفحة 229
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٩