* أتانا أبو الخطاب يضرب طبله
* فرد ولم يأخذ عقالاً ولا نقدا
* )
والذي تقوله العامة تأويله : ومنعوني ما يساوي عقالاً فضلاً عن غيره . وهو وجه .
والأول هو الصحيح لأن ليس له عليهم عقال يعقل به البعير فيطلبه فبمنعه ولكن مجازه في قول العامة ما ذكرنا . وهو من كلام العرب : أتانا بجفنة يقعد عليها ثلاثة أي : لو قعد عليها ثلاثة لصلح . انتهى .
وقال ثعلب في أماليه : العقال : صدقة سنةٍ في خير أبي بكر : لو منعوني عقالاً . وأنشد البيتين .
والسبد بفتحتين الشعر والوبر .
وقال ابن السيد في شرح أدب الكاتب : إذا قيل : ما له سبد ولا لبد فمعناه : ما له ذو سبد وهي الإبل والمعز ولا ذو لبد وهي الغنم . ثم كثر ذلك حتى صار مثلاً مضروباً للفقر فقيل لكل من لا مال له أي شيء كان . ففيه مجازٌ من وجهين : أحدهما : إيقاعهم النفي على السبد واللبد وهم يريدون نفي ما له السبد واللبد .
والثاني : استعمالهم ذلك في كل من لا مال له وأصله أن يكون في الإبل والمعز والغنم خاصة .
انتهى .
وقوله : فكيف هو ظرف مع عامله المحذوف في محل الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي : كيف حالنا . وهذه الجملة دليل جواب لو .
يقول : تولى هذا الرجل علينا سنةً في أخذ الزكاة منا فلم يترك لنا شيئاً لظلمه إيانا فلو تولى سنتين علينا على أي حال كنا نكون وقوله : لأصبح الحي إلخ اللام في جواب قسمٍ مقدر . وزعم خضرٌ الموصلي في
خزانة الأدب — صفحة 547
مساهمون: البغدادي
ص٥٤٧