وهذا كله كما ترى فاسدٌ لفساد أساسه . وقد تنبه له الدماميني في الحاشية الهندية إلا أنه لم يقف على كلام أبي علي وقال : أطال المصنف يعني ابن هشام وفي تقريرٍ ما يزيل الإشكال الذي ادعاه وكله مبنيٌّ على حرف واحد وهو ثبوت تنوين قوماً من جهة الرواية ولعلها ليست كذلك . وإنما هي قوماهما تثنية قوم والمثنى مضافٌ إلى ضمير الرفيقين . ولا إشكال حينئذٍ لا وقد رأيت في نسخة من ديوان الفرزدق هذا البيت مضبوط الميم من قوماهما بفتحة واحدة وملكت هذه النسخة في جلدين . وضبط هذا البيت هو الذي كان باعثاً على شرائها . ولله الحمد والمنة . انتهى .
وقد نقل العيني كلام ابن هشام بعينه في شرح شواهد الألفية من غير عزوٍ إليه .
والبيت من قصيدةٍ للفرزدق خاطب فيها ذئباً أتاه وهو نازلٌ في بعض أسفاره وكان قد أوقد ناراً ثم رمى إليه من زاده .
وقال له : تعش وينبغي أن لا يخون أحدٌ منا صاحبه حتى نكون مثل الصاحبين . )
وقال أبو عبيدة في كتاب الضيفان : ضاف الفرزدق ذئبٌ ومعه مسلوخ فألقى إليه ربع الشاة وأراد أصحابه طرده فنهاهم ثم ألقى إليه الربع الآخر فشبع فقال الفرزدق هذه القصيدة .
وهذه أبياتٌ منها : الطويل
* وأطلس عسالٍ وما كان صاحباً
* دعوت لناري موهناً فأتاني
*
* فلما أتاني قلت دونك إنني
* وإياك في زادي لمشتركان
*
خزانة الأدب — صفحة 542
مساهمون: البغدادي
ص٥٤٢