وهذه أبياتٌ ستة منها ويأتي إن شاء الله تعالى بقيتها في أفعل التفضيل : الوافر
* أحولي تنفض استك مذرويها
* لتقتلني فها أنا ذا عمارا
*
* متى ما تلقني فردين ترجف
* روانف أليتيك وتستطارا
*
* وسيفي صارمٌ قبضت عليه
* أشاجع لا ترى فيها انتشارا
*
* حسامٌ كالعقيقة فهو كمعي
* سلاحي لا أفل ولا فطارا
*
* وكالورق الخفاف وذات غربٍ
* ترى فيها عن الشرع ازورارا
*
* ومطرد الكعوب أحص صدقٌ
* تخال سنانه بالليل نارا
* وقوله : أحولي تنفض إلخ الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي . وحولي : ظرف لتنفض و )
استك : فاعل تنفض ومذرويها : مفعوله .
والمعنى : أتتوعدني وتهددني واستك تضيق عن ذلك . وتنفض مذرويها مثلٌ لخفته بالوعيد وطيشه . يقال : جاء فلانٌ ينفض مذرويه إذا جاء يتهدد .
وقد شرح السيد المرتضى قدس الله روحه هذه الكلمة في أماليه أحسن شرح في كلامٍ نقله للحسن البصري وقع فيه : ترى أحدهم يملخ في الباطل ملخاً ينفض مذرويه ويقول : ها أنا ذا فاعرفوني .
قال : الملخ هو التثني والتكسر يقال : ملخ الفرس إذا لعب . والمذروان : فرعا الأليتين . هذا قول أبي عبيدة وأنشد بيت عنترة .
وقال ابن قتيبة راداً عليه : ليس المذروان فرعي الأليتين بل هما الجانبان من كل شيء تقول العرب : جاء فلانٌ يضرب أصدريه ويضرب عطفيه وينفض مذرويه وهما منكباه . وذكر أنه سمع رجلاً من نصحاء العرب يقول : قنع مذرويه يريد جانبي رأسه وهما فوداه . وإنما سميا بذلك لأنهما يذريان أي : يشيبان .
خزانة الأدب — صفحة 484
مساهمون: البغدادي
ص٤٨٤