أحدها : أن يكون مجزوماً بحذف النون فالضمير للروانف وعاد إليها الضمير بلفظ التثنية لأنها تثنية في المعنى .
والثاني : أن يكون عائداً إلى الأليتين .
والآخر : أن يكون الضمير مفرداً عائداً إلى المخاطب والألف بدلٌ من نون التوكيد . انتهى مختصراً .
ونقله العيني بحروفه ولم يعزه . ولا يخفى اختلاله فإنه قال : فيه وجوه . ولم يذكر غير الجزم وكان يجب أن يقابله بالنصب كما فعله غيره ويقول بعده : والضمير للمخاطب والألف للإطلاق ويدرج عود الضمير إلى الأليتين في صورة الجزم .
أو يقول : وتستطاروا مجزوم في مرجع ضميره أوجه ثلاثة . وجعله تعدد احتمال مرجع الضمير وجوهاً مقابلة للجزم فاسد فإن الثلاثة محتملة في صورة الجزم . فتأمل .
وزاد العيني بعد هذا : ويقال الضمير المفرد عائد إلى الروانف تقديره : تستطاران هي . انتهى .
وهذا هو الأول مما ذكره ابن يعيش بعينه فذكره تكرارٌ له .
والبيت من أبياتٍ عدتها ثلاثة عشر بيتاً لعنترة العبسي خاطب بها عمارة بن زيادٍ العبسي .
قال الأعلم في شرح شعره في الأشعار الستة وابن الشجري في أماليه : كان عمارة يحسد عنترة على شجاعته إلا أنه كان يظهر تحقيره ويقول لقومه : إنكم قد أكثرتم من ذكره ولوددت أني لقيته خالياً حتى أريحكم منه وحتى أعلمكم أنه عبد .
وكان عمارة مع كثرة جوده كثير المال وكان عنترة لا يكاد يمسك إبلاً ولكن يعطيها إخوته
خزانة الأدب — صفحة 483
مساهمون: البغدادي
ص٤٨٣