وإما باللام وهو قليل كقوله : الرجز سبحانك اللهم ذا السبحان وإذا قطع عن الإضافة في الشعر نون ونصب على المفعولية المطلقة كسائر المصادر . فسبحان عنده إما معرف بالإضافة أو باللام وإما منكر في الشعر ولا علمية .
وقريبٌ منه قول الطيبي في حاشية الكشاف : لا يستعمل سبحان علماً إلا شاذاً وأكثر وقد رد ابن هشام في الجامع الصغير بعين ما رد به الشارح المحقق إلا أنه قال : لملازمته )
للإضافة .
هذا محصله وهو مخالفٌ لكلام سيبويه فمن بعده . والباعث له على المخالفة ما ذكره . قال س في باب ما ينتصب من المصادر على إضمار الفعل المتروك إظهاره : زعم أبو الخطاب أن سبحان الله كقولك : براءة الله من السوء كأنه يقول : أبرأ براءة الله من السوء .
وزعم أن مثله قول الأعشى :
* أقول لما جاءني فخره
* سبحان من علقمة الفاخر
* أي : براءةً منه . وأما التنوين في سبحان فإنما ترك صرفه لأنه صار عندهم معرفة وانتصابه كانتصاب الحمد لله .
وزعم أن قول الشاعر : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 219
مساهمون: البغدادي
ص٢١٩