لعمر مبتدأ محذوف الخبر أي : قسمي وقوله : لقد وقعت جواب القسم وهو خطاب للطير على الالتفات .
وروى لقد عكفن بدله من العكوف بالغيبة والنون ضمير الطير وعليه لا التفات .
وأراد بأبي الطير الواقعة على لحمه واستعظمها بالقسم بها لاستعظام لحم خالد العظيم ففيه تعظيم للإقسام عليه بنفسه كما قال أبو تمام : وثناياك إنّها إغريض والمربة : اسم فاعل صفة للطير من أرب بالمكان إذا أقام به . وروي في التفسيرين : فلا وأبي الطير المربة بالضحى فلا رد لما يتوهم من تحقيره بأكل الطير له وقيل زائدة . وزعم بعضهم أن أبي بياء المتكلم والطير بالرفع . وبعض آخر لأن أبي أصله أبين بالجمع حذفت نونه للإضافة . ولا يخفى ركاكته .
وقال السعد في حاشية الكشاف : وروي برفع الطير على أنه فاعل فعل يفسره لقد عكفن .
وقوله : كليه وربي أمر للطير بالأكل يرغبها في أكلها إياه فإنها لا تجيء إلى مثله ولا تظفر به .
وقوله : ولا وأبي لا تأكل الطير الخ هار أصله هائر أي : ضعيف ساقط فقلب وحذف )
بالإعلال مثل شاكي السلاح أصله شائك . والهشم :
خزانة الأدب — صفحة 77
مساهمون: البغدادي
ص٧٧