* ألا أيّها الطّير المربّة بالضّحى
* على خالد لقد وقعت على لحم
* على أن الصفة ربما تنوى ولم تذكر للعلم بها كما هنا . فإن التقدير على لحم أي : لحم .
وأورده في باب اسم الفعل أيضاً على أن التنكير في لحم للابهام أن التفخيم .
وكذا أورده في التفسيرين عند قوله تعالى : أولئكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهم على تنكير هدى للتعظيم أي : هدى عظيم كتنكير لحم في هذا البيت أي : لحم عظيم .
والفرق بينهما أن الأول مفهوم من اللفظ المحذوف والثاني من الفحوى والمحوج إلى هذا استقامة المعنى ولولاه لكان لغواً لا يفيد شيئاً ولهذا اعتبر سواء كان بالطريق الأولى أم الثانية .
ولجوازهما قدر الشارح المحقق هنا الوصف واعتبره هناك من التنكير لما فيه من الإبهام المقتضى للتفخيم والتعظيم .
ونقل عن الزمخشري أنه كان إذا أنشد هذا البيت يقول : ما أفصحك من بيت وصدر البيت لم أره كذا إلا في رواية الشارح المحقق . والبيت من شعر مذكور في أشعار هذيل ذكر في موضعين منها ذكر في الموضع الأول ستة أبيات وفي الموضع الثاني اثنين وثلاثين بيتاً . أما الرواية الأولى والشعر منسوب لأبي خراش فهي هذه :
* إنّك لو أبصرت مصبر خالدٍ
* بجنب السّتار بين أظلم فالحزم
*
* لأيقنت أنّ البكر ليس رزيّةً
* والنّاب لااضطمّت يداك على غنم
*
خزانة الأدب — صفحة 75
مساهمون: البغدادي
ص٧٥