تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
* ألا أيّها الطّير المربّة بالضّحى * على خالد لقد وقعت على لحم * على أن الصفة ربما تنوى ولم تذكر للعلم بها كما هنا . فإن التقدير على لحم أي : لحم . وأورده في باب اسم الفعل أيضاً على أن التنكير في لحم للابهام أن التفخيم . وكذا أورده في التفسيرين عند قوله تعالى : أولئكَ عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهم على تنكير هدى للتعظيم أي : هدى عظيم كتنكير لحم في هذا البيت أي : لحم عظيم . والفرق بينهما أن الأول مفهوم من اللفظ المحذوف والثاني من الفحوى والمحوج إلى هذا استقامة المعنى ولولاه لكان لغواً لا يفيد شيئاً ولهذا اعتبر سواء كان بالطريق الأولى أم الثانية . ولجوازهما قدر الشارح المحقق هنا الوصف واعتبره هناك من التنكير لما فيه من الإبهام المقتضى للتفخيم والتعظيم . ونقل عن الزمخشري أنه كان إذا أنشد هذا البيت يقول : ما أفصحك من بيت وصدر البيت لم أره كذا إلا في رواية الشارح المحقق . والبيت من شعر مذكور في أشعار هذيل ذكر في موضعين منها ذكر في الموضع الأول ستة أبيات وفي الموضع الثاني اثنين وثلاثين بيتاً . أما الرواية الأولى والشعر منسوب لأبي خراش فهي هذه : * إنّك لو أبصرت مصبر خالدٍ * بجنب السّتار بين أظلم فالحزم * * لأيقنت أنّ البكر ليس رزيّةً * والنّاب لااضطمّت يداك على غنم *
خزانة الأدب — صفحة 75 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب