وقوله : ألا ربّ منهم من يقوم بمالكا ألا ربّ منهم دارعٌ وهو أشوس انتهى .
وإنما قال لم أسمع لأن كان فعل ورب حرف ولا يليهما إلا الأسماء . وبهذا يستدل على حرفية من التبعيضية لأن رب لا تجر إلا النكرة .
وأقول : لولا وقوع هذا الموصوف مضافاً إليه هنا لجاز أن يكون من قبيل : وكلمتها ثنتين كالماء منهما وقال ابن جني في الخصائص : روي أيضاً بفتح ميم من أي : بكفي من هو أرمى البشر وكان على هذا زائدة . انتهى .
أقول : جعل من على هذه الرواية نكرة موصوفة أولى من جعلها موصولة .
وقوله : مالك عندي الخ لك : ظرف مستقر وغير : فاعله وعندي : متعلق بلك . وكبداء أي : قوس كبداء وهي التي يملأ الكف مقبضها . وجادت أي : أحسنت .
وهذه رواية ثعلب وابن جني وغيرهما ووقع في رواية ابن هشام في المغني : ترمي بدل جدل جادت ويروى في بعض نسخ هذا الشرح كانت وهذا لا يناسب المعنى . )
وقوله : بكفي متعلق بمحذوف على أنه حال وهو مثنى كف وحذفت النون للإضافة .
خزانة الأدب — صفحة 65
مساهمون: البغدادي
ص٦٥