* فتلك التي لا يبرح القلب حبّها
* ولا ذكرها ما أرزمت أمّ حائل
*
* وحتّى يؤوب القارظان كلاهما
* وينشر في الهلكى كليبٌ لوائل
* قوله : أساءلت رسم الدار الخ المساءلة : مفاعلة تكون من اثنين وهذا اتساع على عادتهم .
والسكن : جمع ساكن مثل تاجر وتجر . وتقديره أساءلت رسم الدار عن السكن أم عن عهده بالوائل أم لم تسائل إذا جعلت عن السكن متعلقة بالفعل الأول .
خاطب نفسه على طريق التحزن والتوجع فقال : أباحثت رسم الدار فما وقفت عليها عن أخبار سكانها كيف انتقلوا وإلى اين صاروا أو عن مدة عهده بهم ومذ كم ارتحلوا ومتى ساروا أو لا .
والسؤال عن السكن أنفسهم غير السؤال عن مدة العهد بهم فلهذا فرق . والأوائل هم السكن ولكن فخم شأنهم بأن أعاد اسمهم الظاهر ولم يقل عن عهده بهم ودعته القافية إليه أيضاً .
وحسن ذلك لما لم يهجنه التكرير اختلافهما .
ويجوز أن يريد بالسكن الوحش التي استبدلتها من قطانها قبل وتلك الحالة من الدار مما يزيد
* يعزّ عليّ أن يرى عوض الدّمى
* بحافاته هامٌ وبومٌ وهجرس
* وقوله : لمن طلل الخ هذا وجه آخر من التحزّن كأنه استنكر أن تكون دارهم بالحالة التي رآها فجعل سؤاله سؤال من لا يثبتها تعظيماً للأمر . والمنتصي : ملتقى الواديين حيث يناصي أحدهما صاحبه .
وقال الباهلي : المنتصي : موضع . وروى أبو عمرو : المنتضي بالضاد معجمة وقال : هو موضع .
وقوله : غير حائل قال الباهلي : أراد عفا بعد عهد من قطار ووابل ولم يمر حول . والمشهور أن يقال : أحال الشيء . إذا أي عليه حول
خزانة الأدب — صفحة 470
مساهمون: البغدادي
ص٤٧٠