والنؤي : حاجز يمنع به السيل عن البيت والطفي واحدتها طفية . ومعنى عفا : درس . وعفت في المعاقل : كثرت . وهذا من الأضداد يقال : عفا المكان إذا درس عفاءً وعفواً وعفته الرياح عفاء وعفواً . وعفا الشيء عفواً : كثر وعفوته أنا . والمعاقل : جمع المعقل وهو ها هنا المنزل الذي نزلوه وحفظوا ما لهم فيه . والعقل : الحفظ .
وقوله : وإن حديثاً منك الخ ترك وصف الدار ودروسها وعطف إلى خطابها يغازلها . يقول : إن حلاوة حديثك لو تفضلت به حلاوة العسل مشوباً باللبن . والجنى أصله الثمر المجتنى فاستعاره . والعوذ : الحديثات النتاج واحدها عائذ .
ومطافل : جمع مطفل وهي التي معها طفلها . وإنما نكر قوله حديثاً منك ليبين أن موقع كلامها منه على كل وجه ذلك الموقع . ودل بقوله : لو تبذلينه على تمنعها وتعذر ذلك من جهتها .
وقوله : مطافيل أبكار الخ مطافيل بدل من قوله عوذ مطافل وأشبع في الفاء للزومها فحدثت الياء . والأبكار : التي وضعت بطناً واحداً لأن ذلك أول نتاجها فهي أبكار وأولادها أبكار ولبنها أطيب وأشهى فلذلك خصه وجعله مزاجاً .
ويشاب صفة لألبان أي : مشوبة بماء متناه في الصفاء . وقيل في المفاصل إنها المواضع التي ينفصل فيها السهل من الجبل حيث يكون الرضراض فينقطع الماء به ويصفو إذا جرى فيه . )
وهذا قول الأصمعي وأبي عمرو . واعترض عليه فقيل : هلا قال بماء من مياه المفاصل وماله يشبهه به ولا يجعله منه فقيل : هذا كما يقال مثل فلان لا يفعل كذا والمراد أنه في نفسه لا يفعل لأنه أثبت له مثل ينتفي ذلك عنه .
ألا ترى أنه لو جعل ذلك لنظيره لكان المدح لا يعلق به وقد علم أن القصد إلى مدح . وعلى هذا قد حمل قوله تعالى : ليس كمثله شيء .
خزانة الأدب — صفحة 472
مساهمون: البغدادي
ص٤٧٢