وهو من ضيق العطن وعدم الاطلاع على المعنى فإن البيت مستعمل في حقيقته والخطاب له فإن الشاعر وهو أبو ذؤيب الهذلي .
وتقدمت ترجمته في الشاهد السابع والستين بعد أن تغزل بأبيات خاطب دار حبيبته .
قال الإمام المرزوقي في شرح أشعار الهذليين : قوله : لعمري لأنت البيت الخ هذا رجوع من أبي ذؤيب إلى ذكر البيت لتعظيم شأن أهله . وأشار بقوله : وأقعد في أفيائه إلى ما كان يناله منهم فيدوم لذلك ملازمته له وحبه وإكرامه لسكانه .
قال : ويروى : وأجلس في أفيائه . ولا فضل بين أقعد وأجلس في المعنى وإن كان لكل منهما من )
التصرف ما يستبد به دون صاحبه .
ألا ترى أنه لا يقال مع القيام إلا القعود وأنه يقال للزمن : هو مقعد وبه قعاد ولا يبنى له من الجلوس مثل ذلك وأنه حكي عن أعرابي يصف رجلاً : هو كريم النحاس جميل الجلاس .
ويقال : فلان الجليس بمعنى النديم وهم جلساء الملك . ولم يكثر لهذا المعنى مثل هذا البناء من القعود وإن كان الخليل قد حكى : قعيد الرجل : جليسه . ونظائر هذا في اللغة كثيرة .
والبيت من قصيدة عدتها أربعة وعشرون بيتاً فلا بأس أن تشرح فإن فيها شواهد وهي هذه : الطويل
* أساءلت رسما الدّار أم لم تسائل
* عن السّكن أم عن عهده بالأوائل
*
* لمن طللٌ بالمنتضى غير حائل
* عفا بعد عهدٍ من قطارٍ ووابل
*
خزانة الأدب — صفحة 467
مساهمون: البغدادي
ص٤٦٧