تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وهو من ضيق العطن وعدم الاطلاع على المعنى فإن البيت مستعمل في حقيقته والخطاب له فإن الشاعر وهو أبو ذؤيب الهذلي . وتقدمت ترجمته في الشاهد السابع والستين بعد أن تغزل بأبيات خاطب دار حبيبته . قال الإمام المرزوقي في شرح أشعار الهذليين : قوله : لعمري لأنت البيت الخ هذا رجوع من أبي ذؤيب إلى ذكر البيت لتعظيم شأن أهله . وأشار بقوله : وأقعد في أفيائه إلى ما كان يناله منهم فيدوم لذلك ملازمته له وحبه وإكرامه لسكانه . قال : ويروى : وأجلس في أفيائه . ولا فضل بين أقعد وأجلس في المعنى وإن كان لكل منهما من ) التصرف ما يستبد به دون صاحبه . ألا ترى أنه لا يقال مع القيام إلا القعود وأنه يقال للزمن : هو مقعد وبه قعاد ولا يبنى له من الجلوس مثل ذلك وأنه حكي عن أعرابي يصف رجلاً : هو كريم النحاس جميل الجلاس . ويقال : فلان الجليس بمعنى النديم وهم جلساء الملك . ولم يكثر لهذا المعنى مثل هذا البناء من القعود وإن كان الخليل قد حكى : قعيد الرجل : جليسه . ونظائر هذا في اللغة كثيرة . والبيت من قصيدة عدتها أربعة وعشرون بيتاً فلا بأس أن تشرح فإن فيها شواهد وهي هذه : الطويل * أساءلت رسما الدّار أم لم تسائل * عن السّكن أم عن عهده بالأوائل * * لمن طللٌ بالمنتضى غير حائل * عفا بعد عهدٍ من قطارٍ ووابل *
خزانة الأدب — صفحة 467 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب