إلا أن بعضهم حكى أن حال لغة فيه .
ويجوز أن يكون حائل بمعنى متغير يقال : حال الشيء واحتال إذا تغير كأنه كان دارس البعض باقي البعض فلم يعد ذلك تغيراً كاملاً ومتى كانت الرسوم بهذه الصفة ذكرت العهود أشد وجددت الغموم أجد .
ولذلك تمنى بعض الشعراء شمول الدروس عليها ليستريح منها فقال : الوافر
* ألا ليت المنازل قد بلينا
* فلا يرمين عن شزن حزينا
* )
وقوله : بعد عهد يجوز أن يريج بعد إلمام ويجوز أن يكون مصدر عهدت الروضة إذا أتى عليها العهد وهو كل مطر بعد مطر وجمعه عهاد .
وقوله : عفا بعد عهد الحي الخ ابتدأ يبين كيف عفا والمعنى : عفا الطلل والمكان بعد أن كان للحي فيه عهد .
والعهد : المنزل الذي لا يزالون إذا بعدوا عنه يرجعون إليه كأنهم تركوا النزول به وفارقوه فعفا يريد عفا منهم بعد عهدهم أي : بعد أن كانوا يعهدونه وقد بقي من آثارهم ومبارك إبلهم ما يستدل به على أنه ربعهم .
والدعس : شدة الوطء . وقال أبو نصر : هو تتابع الآثار . والجامل : اسم للجمع يقع على الذكور والإناث كالإبل وإن كان من لفظ الجمل .
وقوله : عفا غير نؤي الخ عفت آثار الدار وانمحت إلا نؤياً لا يستبان منها وأقطاعاً من خوص المقل تمزقت لقدمها فتفرقت في الساحات وكثرت بترديد الرياح لها . .
خزانة الأدب — صفحة 471
مساهمون: البغدادي
ص٤٧١