لأنت بيت أكرم أهله كما تقول : إني لأمر بالرجل غيرك ومثلك وخير منك . انتهى .
واقتصر الخفاف في شرح الجمل على الخبرية فقال : لا حجة لهم فيه لاحتمال أن يكون خبراً ثانياً لأنت ويكون قوله : أنت البيت تعظيماً له أي : البيت المعظم بمنزلة قولك : أنت الرجل أي : الرجل العظيم . )
وقال ابن السيد في شرح سقط الزند : أكرم أهله عند الكوفيين صلة للبيت وعند البصريين جملة في موضع الحال أو في موضع خبر مبتدأ مضمر كأنه قال : أنا أكرم أهله ولو ظهر النصب في هذه الحال لقلت : مكرماً أهله أنا لأنها تصير حالاً جرت على غير من هي له فيلزم ظهور الفاعل المضمر والعامل في هذه الحال ما في قوله : لأنت البيت من معنى التعظيم كما أن العامل يا جارتا ما أنت جاره ما في قوله : ما أنت من معنى التعظيم . انتهى .
وأجاز ابن الأنباري أن يكون أكرم أهله صلة لموصول محذوف لا للبيت كأنه قال : لأنت البيت الذي أكرم أهله لكن الموصول حذف ضرورة .
وهذا الوجه جار على مذهب الكوفيين إذ يجيزون حذف الموصل دون صلته في غير ضرورة وهذا يأباه البصريون .
قال أبو علي في إيضاح الشعر : لا يجوز أن تحذف الموصول وتدع الصلة لأنها تذكر للتخصيص والإيضاح للموصول . ونظيره : أجمعون في التوكيد لا يجوز أن تذكره وتحذف المؤكد .
خزانة الأدب — صفحة 464
مساهمون: البغدادي
ص٤٦٤