المبتدأ كأنه قال : إذا أبدل البيت من أنت : أنت أكرم أهله أو البيت أكرم أهله قلت : إن قياس قول سيبويه عندي أنه لا يجوز هذا .
ألا ترى أنه لم يجز في قولهم : بي المسكين كان الأمر بدل المسكين من الياء . وإنما لم يجز ذلك لأن البدل إنما يذكر لضرب من التبيين فإذا لم يفد ذلك لم يستجز .
والمتكلم في غاية التخصيص والتبيين فلم يحتج لذلك فيه إلى بدل وإذا كان كذلك فالمخاطب في هذا كالمتكلم . انتهى كلام أبي علي ولكثرة فوائده نقلناه بجملته .
وقوله : لعمري اللام للابتداء وعمري : مبتدأ وخبره محذوف تقديره قسمي . أقسم بعمره .
وجملة : لأنت البيت الخ جواب القسم . وأكرم فعل مضارع وأهله مفعول .
وكتب بعض من عاصرناه في حاشيته على شرح القطر للفاكهي : كأن الداعي للكوفيين على جعل البيت اسماً موصولاً أنه لا يصح الإخبار به عن أنت على الظاهر بجعله اسماً معرفاً بأل .
ويمكن أن يجاب بأنه على حذف مضاف أي : أنت صاحب البيت ونحوه .
وقوله : أكرم فعل مضارع لأن الصلة لا تكون إلا جملة . فما في بعض النسخ من ضبطه على صيغة أفعل التفضيل وإضافته إلى أهله ليس كما ينبغي . هذا كلامه .
خزانة الأدب — صفحة 466
مساهمون: البغدادي
ص٤٦٦