وقال أيضاً في إيضاح الشعر : جاء في هذا البيت للفرزدق الصلة غير الخبر والصلة لا تكون إلا خبراً كما أن الصفة كذلك .
فإن قلت : فقد جاء من الموصولة ما وصل بغير الخبر نحو ما قالوه : كتبت إليه : أن قم وبأن قم قلت : ذلك وإن جاء في أن لا يستقيم في الذي ونحوه من الأسماء لأن الذي يقتضي الإيضاح بصلته وليست أن كذلك . ألا ترى أنها حرف وأنه لا يرجع إليها ذكر من الصلة .
وهذا وإن جاء في البيت فإن النحويين يجعلون لعل ك ليت في أن الفاء لا تدخل على خبرها فلا يجيزون : لعل الذي في الدار فمنطلق كما لا يجيزكون ذلك في ليت . )
فإن قلت : أحمل لعل على المعنى لأنه طمع كأنه قال : أطمع في زيارتها قيل لك : فصله أيضاً بالتمني وقل : المعنى الذي أتمنى وصله بالاستفهام والنداء وجميع ما لم يكن خبراً وقل : المعنى ويجوز فيه أن تقدر قبل لعلي فعلاً وتحذفه لطول الكلام فيكون الصلة الفعل الذي هو أقول فيها وهو خبر لا إشكال فيه . وحسن الحذف لطول الكلام . اه .
وأورده ابن هشام في الجملة المعترضة من الباب الثاني من المغني على أن جملة : وإن شطت نواها معترضة بين لعلي وبين أزورها . وصلة التي قول محذوف كما ذكرنا .
وذكره الخفاف في شرح جمل الزجاجي على أن أزورها صلة التي وفصل بينهما بلعل وإن شطت على وجه الاعتراض ويكون خبر لعل محذوفاً تقديره : لعلي أبلغ ذلك . والفصل بين الصلة والموصول بجمل الاعتراض جائز .
خزانة الأدب — صفحة 445
مساهمون: البغدادي
ص٤٤٥