تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وترجمة المتنبي تقدمت في الشاهد الواحد والأربعين بعد المائة . وأنشد بعده الشاهد السادس بعد الأربعمائة وهو من شواهد المفصل : الطويل * على أنّها تعفوا الكلوم وإنّما * نوكّل بالأدنى وإن جلذ ما يمضي * على أن الضمير في أنها ضمير القصة . في التسهيل وشرحه لابن عقيل : وإفراده لازم لأن مفسره مضمون الجملة . وهو مفرد . وكذا تذكيره . والمنقول عن البصريين جواز التأنيث لإرادة القصة وعن الكوفيين المنع ما لم يله مؤنث نحو : إنها جاريتاك ذاهبتان وإنها نساؤك ذاهبات أو مذكر شبه به مؤنث نحو : إنها قمر جاريتك أو فعل بعلامة تأنيث كقوله تعالى : فإنَّها لا تَعمَى الأبصار . فيرجح تأنيثه باعتبار القصة على تذكيره باعتبار الشأن . فيجوز في هذه المسائل الثلالث : التذكير والتأنيث لكن الراجح التأنيث لأن فيه مشاكلةً تحسن اللفظ ولا يختلف المعنى بذلك إذ القصة والشأن بمعنىً واحد . اه . وتعفو هنا فعل لازم بمعنى تدرس وتبرأ . والكلوم فاعله جمع كلم وهو