تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
واستشهد لقط بما روي في الحديث من قوله : قطي قطي بعزتك يروى بسكون الطاء وبكسرها مع الياء وبدونها . وقال في الألفية : الرجز * وفي لدنّي لدني قلّ وفي * قدني وقطني الحذف أيضاً قد يفي * قال الشاطبي : قوله قل دليل على أن هذا جائز عنده في الكلام لا مختص بالشعر . وهذا دأبه في ) النظم إنما يعبر بلفظ القلة عما جاء في النثر . وهو ثابت بقراءة نافع وأبي بكر . ونبه بذلك على مخالفة ظاهر كلام سيبويه . قال في شرح التسهيل : وزعم سيبويه أن عدم لحاقها من الضرورات . وليس كذلك بل هو جائز في الكلام الفصيح كقراءة نافع : قد بلغت من لدني عذراً بالتخفيف . ثم قال الشاطبي : وقوله : وفي قدني وقطني الحذف أيضاً قد يفي يريد أن حذف نون الوقاية فيهما قد يأتي . وإتيانه بقد يفي إشعار بأنه مسموع في الكلام بل قد يكثر كثرةً ما إذ معنى يفي يكثر أي : إنه يكثر في السماع فلا يكون معدوداً في الشواذ ولا في الضرائر . وهذا تنكيت منه على سيبويه ومن قال بقوله : أن عدم اللحاق يختص بالشع . اه . وقد تبعه ابن هشام في شرح شواهده قال : إذا جرت الياء بلدن أو قط أو قد فالغالب إثبات النون حفظاً للسكون وقد يترك . دليله في لدن قوله تعالى : قد بلَغْتَ من لدني عُذْراً قرئ مخففاً ومشدداً . وأما قول سيبويه : إن ترك النون مع لدن ضرورة فمردود بالقراءة ولا يقال إنها جاءت على من يقول لد وتكون النون للوقاية لأنه لا وجه حينئذ لدخول النون إذ لا سكون فيحفظ . ودليله في قد قوله : قدني من نصر الخبيبين قدي