إن حرف الإطلاق حرف مد يتولد من إشباع حركة الروي فلا وجود له إلا بعد تحريك الروي فإذن لم يلتق ساكنان . اه .
وقد أعاد ابن هشام هذا الكلام في شرح شواهده فقال : الشاهد في قوله قدني بإلحاق النون .
وأما قدي فقال الشارح يعني ابن الناظم وغيره : إنه شاهد على ترك النون . وليس كما قالوا لجواز أن يكون أصله قد ثم ألحق ياء للقافية وكسر الدال للساكنين .
وإنما شاهد الحذف قوله : الطويل قدي الآن من وجدٍ على هالك قدي ولا يخفى فساد قوله ثم ألحق ياء للقافية فإنها دالية لا يائية .
وقوله : من نصر الخبيبين من متعلقة ب قدني لأنه بمعنى لأكتف كما حققه الشارح في باب اسم الفعل . وذهب بعضهم إلى أن قدني مبتدأ بمعنى حسبي والجار والمجرور خبره وأن المعنى حسبي من نصرة هذين الرجلين أي : لا أنصرهما بعد .
قال ابن هشام في شرح شواهده : ويجوز أن يكون النصر هنا بمعنى العطية كقول بعض السؤال : من ينصرني ينصره الله وخرج عليه قوله تعالى : مَنْ كان يظنُّ أنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّه وعلى هذا )
فالإضافة للفاعل : ويرجح الأول أنه لم يفرد أبا خبيب بالذكر وإنما يكون العطاء غالباً من ولي الأمر . اه .
والخبيبين قيل مثنى خبيب وقيل : جمع خبيب . فعلى الأول الباء الثانية
خزانة الأدب — صفحة 375
مساهمون: البغدادي
ص٣٧٥