وقال ابن خلف : ورواه غيرهم بفتح العين من أزعفه الموت إذا قاربه وهو مأخوذ من قولهم : موت زعاف وذعاف اي : معجل . انتهى .
وإلى هذا ذهب الشارح المحقق . قال الصاغاني في العباب : زعفه يزعفه زعفاً من باب منع أي : قتله مكانه . وسم زعاف وذعاف بضم المعجمتين أي : قاتل .
وهذا البيت من قصيدة طويلة عدتها مائة وخمسة وعشرون بيتاً للفرزدق وقد تقدمت ترجمته في الشاهد الثلاثين من أوائل الكتاب . وهي قصيدة افتخارية هجا في آخرها .
ومنها وهو قبل البيت :
* وأضياف ليلٍ قد نقلنا قراهم
* إلينا فأتلفنا المنايا وأتلفوا
*
* قريناهم المأثورة البيض قبلها
* يثجُ العروق الأزانيّ المثقّف
* فأصبح في حيث التقينا شريدهم . . . البيت قال الصاغاني في مادة تلف وقد أورد هذا البيت : هؤلاء غزي غزوهم . يقول : فجعلناهم تلفاً للمنايا . وجعلونا كذلك أي : وقعنا بهم فقتلناهم أي : صادفنا المنايا متلفة وصادفوها كذلك كما تقول : أتينا فلاناً فأبخلناه وأجبناه أي : صادفناه كذلك . انتهى .
فالهمزة في أتلفنا للوجدان . وغزي في كلامه : جمع غاز مثل قاطن وقطين وحاج وحجيج . أو هو بضم الغين وتشديد الزاي المفتوحة : جمع غاز أيضاً كسابق وسبق .
وقوله : قريناهم المأثورة الخ يقال : قريت الضيف قرى أي : أحسنت
خزانة الأدب — صفحة 37
مساهمون: البغدادي
ص٣٧