إليه . وهذا من قبيل الاستعارة التهكمية . قال صاحب الصحاح : المأثور : السيف الذي يقال : إنه من عمل الجن .
قال الأصمعي : وليس من الأثر الذي هو الفرند . والبيض : السيوف أي : البيض المأثورة .
ونجعت الماء والدم بالجيم إذا سيلته فالعروق مفعول بتقدير مضاف أي : دم العروق . الأزاني فاعل .
قال صاحب الصحاح : ذو يزن ملك من ملوك حمير تنسب إليه الرماح اليزنية يقال : رمح يزني وأزني ويزأني وأزأني . والمثقف : المعدل . والتثقيف : التعديل .
وقوله : قبلها أي : قبل المأثورة البيض . يقول : طاعناهم بالرماح قبل أن جالدناهم بالسيوف .
وفي هذه القصيدة شاهد آخر يأتي شرحه إن شاء الله تعالى في باب العطف .
الشاهد الأربعون بعد الثلاثمائة الوافر
* كأنّ حمولهم لمّا استقلّت
* ثلاثة أكلبٍ متطاردان
* على أن بعضهم أجاز وصف البعض دون بعض محتجّاً بهذا البيت .
لم أر هذا البيت إلا في كتاب المعاياة للأخفش وهو على طريقة أبيات المعاني . ونصه : قال بعضهم : إن هذا شعر وضع على الخطأ ليعلم الذي يسأل عنه كيف فهم من يسأله .
وقال بعضهم : لا ولكنه وصف اثنين منها وأخبر عنهما بتطارد وأجاز مررت برجلين صالح وصف أحد الرجلين وكف عن الآخر ومررت بثلاثة رجال صالحين . ولا يقول هذا كل أحد .
وقد يحتمله القياس . انتهى كلامه .
خزانة الأدب — صفحة 38
مساهمون: البغدادي
ص٣٨