بالعطف لأجل وصف كل منهما بصفة تغاير الآخر فقطعا من المفعولية إلى المبتدأ فيكون الخبر محذوفاً أي : منها ضيف مقرب ومنهما ضيف آخر الخ . أو هما خبران لمحذوف أي : أحدهما ضيف مقرب وثانيهما ضيف آخر الخ . وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب على أنهما المفعول الثاني لجعل .
قال سيبويه بعد إنشاده هذا البيت : والنصب جيد كما قال الجعدي : الطويل
* وكانت قشيرٌ شامتاً بصديقها
* وآخر مزرياً عليه وزاريا
* قال الأخفش : يعني النصب في ضيف على البدل ورفع جانب بتقدير : هو جانب .
أقول : صوابه النصب على أنه مفعول ثان لا على البدل وشامتاً في البيت نصب على أنه خبر كان . ولم يجعل الكلام تبعيضاً ولو رفع شامتاً لكان التقدير : منهم شامت والجملة حينئذ )
خبر كان .
هجا قشيراً وهي قبيلة من بني عامر وكانت بينه وبينها مهاجاة فجعل منهم من يشمت بصديقه إذ نكب وجعل بعضهم يرزأ بعضاً للؤمهم واستطالة قويهم على ضعيفهم . وبنى مزرياً على تخفيف الهمزة ولو بناه على الأصل لقال : مرزوءاً . وجانب بمعنى المجانب والمتنحي .
والبيت للعجير السلولي خاطب به امرأته . يقول لها : سوي بين ضيفي في التقريب والإكرام ولا تكرمي بعضاً وتهيني بعضاً .
والعجير بضم العين المهملة وفتح الجيم كنيته أبو الفرزدق : وقال الآمدي في المؤتلف والمختلف هو مولى لبني هلال . ويقال : هو العجير بن
خزانة الأدب — صفحة 34
مساهمون: البغدادي
ص٣٤