أبي طالب رحمة الله عليه فرجع روح إلى عبد الملك فأخبره فقال له عبد الملك : ضيفك عمران بن حطان اذهب فجئني به . فرجع إليه فقال : إن أمير المؤمنين قد أحب أن يراك .
فقال عمران : قد أردت أن أسألك هذا فاستحييت منك فامض فإني بالأثر . فرجع روح إلى عبد الملك فخبره فقال له عبد الملك : أما إنك سترجع فلا تجده . فرجع فوجد عمران قد احتمل وخلف رقعة فيها : البسيط
* يا روح كم من أخي مثوى نزلت به
* قد ظنّ ظنّك من لخمٍ وغسّان
*
* قد كنت جارك حولاً ما تروّعني
* فيه روائع من إنسٍ ومن جان
*
* حتّى أردت بي العظمى فأدركني
* ما أدرك النّاس من خوف ابن مروان
*
* فاعذر أخاك ابن زنباعٍ فإنّ له
* في النّائبات خطوباً ذات ألوان
*
* يوماً يمانٍ إذا لاقيت ذا يمنٍ
* وإن لقيت معدّيّاً فعدناني
*
* لو كنت مستغفراً يوماً لطاغيةٍ
* كنت المقدّم في سرّي وإعلاني )
* ( لكن أبت لي آياتٌ مطهّرةٌ
* عند الولاية في طه وعمران
* ثم ارتحل حتى نزل بزفر بن الحارث الكلابي أحد بين عمرو بن كلاب وانتسب له أوزاعياً .
وكان عمران يطيل الصلاة وكان غلمان من بني عامر يضحكون منه فأتاه رجل يوماً ممن رآه عند روح بن زنباع فسلم عليه فدعاه زفر . فقال : من هذا فقال : رجل من الأزد رأيته ضيفاً لروح بن زنباع .
فقال له زفر : يا هذا أزدياً مرة وأوزاعياً مرة إن كنت خائفاً آمناك وإن كنت فقيراً جبرناك .
خزانة الأدب — صفحة 347
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٧