تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
أبي طالب رحمة الله عليه فرجع روح إلى عبد الملك فأخبره فقال له عبد الملك : ضيفك عمران بن حطان اذهب فجئني به . فرجع إليه فقال : إن أمير المؤمنين قد أحب أن يراك . فقال عمران : قد أردت أن أسألك هذا فاستحييت منك فامض فإني بالأثر . فرجع روح إلى عبد الملك فخبره فقال له عبد الملك : أما إنك سترجع فلا تجده . فرجع فوجد عمران قد احتمل وخلف رقعة فيها : البسيط * يا روح كم من أخي مثوى نزلت به * قد ظنّ ظنّك من لخمٍ وغسّان * * قد كنت جارك حولاً ما تروّعني * فيه روائع من إنسٍ ومن جان * * حتّى أردت بي العظمى فأدركني * ما أدرك النّاس من خوف ابن مروان * * فاعذر أخاك ابن زنباعٍ فإنّ له * في النّائبات خطوباً ذات ألوان * * يوماً يمانٍ إذا لاقيت ذا يمنٍ * وإن لقيت معدّيّاً فعدناني * * لو كنت مستغفراً يوماً لطاغيةٍ * كنت المقدّم في سرّي وإعلاني ) * ( لكن أبت لي آياتٌ مطهّرةٌ * عند الولاية في طه وعمران * ثم ارتحل حتى نزل بزفر بن الحارث الكلابي أحد بين عمرو بن كلاب وانتسب له أوزاعياً . وكان عمران يطيل الصلاة وكان غلمان من بني عامر يضحكون منه فأتاه رجل يوماً ممن رآه عند روح بن زنباع فسلم عليه فدعاه زفر . فقال : من هذا فقال : رجل من الأزد رأيته ضيفاً لروح بن زنباع . فقال له زفر : يا هذا أزدياً مرة وأوزاعياً مرة إن كنت خائفاً آمناك وإن كنت فقيراً جبرناك .