فقيل له : فنبيذ الزبيب فقال :
* فإلاّ يكنها أو تكنه فإنّه
* أخوها غذته أمّه بلبانها
* اه .
وقوله : دع الخمر أي : اترك . والغواة : جمع غاو وهو الضال . وقوله : مجزئاً قال ابن الأنباري في وقوله : فإلا يكنها الخ الفاء للتفريع والتفسير وإن شرطية ولا نافية وتكنه معطوف على تكنها فهو منفي أيضاً وجملة : فإنه أخوها جواب الشرط وجملة : غذته أمه الخ لا محل لها من الإعراب لأنها مفسرة للأخوة كقوله تعالى : إنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ اللَّهِ كمثل آدمَ خَلَقه مِنْ تُراب وقال العيني : هي خبر بعد خبر ويجوز أن تكون حالاً من الهاء في أخوها والعامل فيها إن .
هذا كلامه .
واللبان بكسر اللام قال الأعلم : هو للآدميين واللبن لغيرهم وقد يكون جمع لبن في هذا الموضع . اه .
قال ابن السكيت : يقال هو أخوه بلبان أمه ولا يقال : بلبن أمه إنما اللبن الذي يشرب .
قال الكميت يمدح مخلد بن يزيد : الرجز
* ترى النّدى ومخلداً حليفين
* كانا معاً في مهده رضيعين
* تنازعا فيه لبان الثّديين وقال الحريري في درة الغواص : اللبان : مصدر لابنه . قال ابن بري في حاشيته عليه : اللبان مصدر لابنه أي : شاركه في اللبن ليس بإجماع بل الأكثر على جواز غير ذلك .
خزانة الأدب — صفحة 324
مساهمون: البغدادي
ص٣٢٤