في كتاب مساوي الخمرة وهو كتاب ضخم وهو عندي في جلدين قال فيه : وقد حرم الخمر والقمار والزنى على نفسه في الجاهلية عفيف بن معد يكرب الكندي بقوله : الوافر
* وقالت لي : هلمّ إلى التّصابي
* فقلت عففت عمّا تعلمينا
*
* وودّعت القداح وقد أراني
* لها في الدّهر مشغوفاً رهينا
*
* وحرّمت الخمور عليّ حتّى
* أكون بقعر ملحودٍ رهينا
* أنت ترى كيف تفهم ما في القمار من المشاركة للزنى والخمر في سوء الذكر . ولا ننس قوله : وحرمت الخمر فأتى بها بلفظ الجمع إشارةً إلى اختلاف أجناسها كالخمر المتخذة من ماء العنب ونبيذ الزبيب والتمر والشعير والحنطة والعسل وأمثال هذه إذ الكل خمرو مختلفة الألوان والطعوم والأمزجة .
وقد قال ابن شبرمة منبهاً على اشتراك هذه كلها في المعنى :
* يا أخلاّء إنّما الخمر ذيب
* وأبو جعدة الطّلاء المريب
*
* ونبيذ الزّبيب ما اشتدّ منه
* فهو للخمر والطّلاء نسيب
* )
وقال عبيد بن الأبرص : المتقارب
* وقالوا هي الخمر تكنى الطّلاء
* كما الذّئب يكنى أبا جعدة
* وقد قال أبو الأسود الدئلي : دع الخمر يشربها الغواة . . . البيت
خزانة الأدب — صفحة 323
مساهمون: البغدادي
ص٣٢٣