تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
في كتاب مساوي الخمرة وهو كتاب ضخم وهو عندي في جلدين قال فيه : وقد حرم الخمر والقمار والزنى على نفسه في الجاهلية عفيف بن معد يكرب الكندي بقوله : الوافر * وقالت لي : هلمّ إلى التّصابي * فقلت عففت عمّا تعلمينا * * وودّعت القداح وقد أراني * لها في الدّهر مشغوفاً رهينا * * وحرّمت الخمور عليّ حتّى * أكون بقعر ملحودٍ رهينا * أنت ترى كيف تفهم ما في القمار من المشاركة للزنى والخمر في سوء الذكر . ولا ننس قوله : وحرمت الخمر فأتى بها بلفظ الجمع إشارةً إلى اختلاف أجناسها كالخمر المتخذة من ماء العنب ونبيذ الزبيب والتمر والشعير والحنطة والعسل وأمثال هذه إذ الكل خمرو مختلفة الألوان والطعوم والأمزجة . وقد قال ابن شبرمة منبهاً على اشتراك هذه كلها في المعنى : * يا أخلاّء إنّما الخمر ذيب * وأبو جعدة الطّلاء المريب * * ونبيذ الزّبيب ما اشتدّ منه * فهو للخمر والطّلاء نسيب * ) وقال عبيد بن الأبرص : المتقارب * وقالوا هي الخمر تكنى الطّلاء * كما الذّئب يكنى أبا جعدة * وقد قال أبو الأسود الدئلي : دع الخمر يشربها الغواة . . . البيت
خزانة الأدب — صفحة 323 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب