تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لأن التقدير وإن امرأً محقوقة بالاستجابة . لا يقال جاز أن يكون أن تستجيبي فاعلى محقوقة أو مبتدأ خبره محقوقة مقدماً لأنه يقال : زيد حقيق بالاستجابة فيسند إلى الذات ولا يقال الاستجابة حقيقة بزيد . ولذلك يتأول قوله تعالى : حقيقٌ علَى أن لا أقول كما هو مذكور في الكشاف . اه . وأجاز شارحه الفالي ما منعه وأجاب عما أورده فقال : ويمكن أن يقال إن قوله أن تستجيبي مبتدأ مؤخر ومحقوقة خبر مقدم والجملة خبر إن فقد جرت على من هي له . ومحقوقة بمعنى جديرة . يقال : أنت حقيق أن تفعل كذا وزيد حقيق به ومحقوق به أي : خليق له . وكان حقه أن يسند إلى الذات فيقال : زيد حقيق بالاستجابة لا أن الاستجابة حقيقة بزيد . ونظير ذلك ما استشكل من قوله تعالى : حَقيقٌ علَى أنْ لا أقولَ على اللَّهِ إلاَّ الحقَّ فيمن قرأ بغير وتأول بتأويلات أحدها : أنه على القلب والثاني : أن ما لزمك فقد لزمته . والثالث : أن المراد حقيق على ترك القول إذ أكون أنا قائله ولا يرضى إلا بمثلي ناطقاً به . اه . والبيت الأول من هذين البيتين قد أنشده الشارح في الشاهد الرابع بعد المائتين من باب الحال وتقدم الكلام عليه مع أبيات من أول القصيدة هناك . والقصيدة للأعشى ميمون . وقبله :