* وجدت بها وجد الذي ضلّ نضوه
* بمكّة يوماً والرّفاق نزول
*
* بغى ما بغى حتّى أتى اللّيل دونه
* وريحٌ تعلّى بالتّراب جفول
*
* أتى صاحبيه بعدما ضلّ سعيه
* بحيث تلاقت عامرٌ وسلول
*
* فقال : احملا رحلي ورحليكما معاً
* فقالا له : كلّ السّفاه تقول
*
* فقال : احملاني واتركا الرّحل إنّه
* بمهلكةٍ والعاقبات تدول
*
* فقالا : معاذ اللّه واستربعتهما
* ورحليهما عيرانةٌ وذمول
*
* شكا من خليليه الجفاء ونقده
* إذا قام يستام الرّكاب قليل
*
* فباتت هموم النّفس شتّى يعدنه
* كما عيد شلوٌ بالعراء قتيل
*
* فبيناه يشري رحله قال قائل :
* لمن جملٌ رخو الملاط ذلول
*
* محلّى بأطواقٍ عتاقٍ تزينه
* أهلّة جنّ بينهنّ فصول
*
* فهلّل حيناً ثمّ راح بنضوه
* وقد حان من شمس النّهار أفول
*
* فما تمّ قرن الشّمس حتّى أناخه
* بقرنٍ وللمستعجلات زليل
*
* فلمّا طوى الشّخصين وازورّ منهما
* ووطّنه بالنّقر وهو ذلول
*
* فقاما يجرّان الثّياب كلاهما
* لما قد أسرّا بالخليل قبيل
* وقد سلك العجير السلولي طريقة المخلب الهلالي وأدرج معاني قطعته في شعره فقال : الطويل
* ألا قد أرى إن لم تكن أمّ خالد
* بملك يدي أنّ البقاء قليل
*
* وأن ليس لي في سائر النّاس رغبةٌ
* ولا منهم لي ما عداك خليل
*
خزانة الأدب — صفحة 256
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٦